الأربعاء، 23 يناير 2013

نظرة متشائمة

عبر المسار التاريخي لنضال الشعب الفلسطيني من أجل حقه في وطنه، أفقدت الشطارة السياسية القضية بعض وهجها المقدس، صارت الشعارات في أحيان كثيرة فارغة من أي مضمون، واغتالت المزايدات جوهر النضال، وأهدر كثرة التشاطر دماء الشهداء.

وقع الانفصال بين الفعل والثرثرة الثورية، ورُفع شعار الدولة في الوقت الخطأ، وسيرت المنظمة حكومة ولا أرض لها، وكانت أوسلو نقطة الختام لمرحلة الثورة، سلطة عاجزة ومفلسة بشرطة من الثوار المتقاعدين ولا جيش يحميها.

على وقع المدافع والصواريخ التي كانت تدك غزة هاشم، عاشت رام الله حالة احتفالية لافتة مع قبول الأمم المتحدة فلسطين بسلطتها العاجزة عضواً مراقباً لا كرسي له ولا صوت في الهيئة العامة. في انتظار أن ينتبه الفلسطينيون إلى ان الانتصارات السياسية الوهمية لا قيمة لها في الجانب الاسرائيلي، وأن الأرض والاستيطان هي كلمة الفصل وعنوان الاحتلال في المرحلة المقبلة.